ورقةٌ من مذكِّرَاتِ سائح
المؤلف :
ناصِرُ بنُ مُسْفِرٍ القُرَشِيُّ الزَّهْرَانِيُّ
الناشر :
مَطْبَعَةِ (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ)

هذه نبذَة مُختصرَة عن ما هو موجود فى هذا الكتاب القَيِّم من نصائحٍ لابد من الأخذ بها عند السَّفَر، فهى نصائح كالدُّرر:

إحذر من حب الكفار والمشركين أو الإعجاب بهم،ولا يخدعنك ماتراهم فيه من حضارة أو فن أو زينة أو بُهرُج،قال تعالى:((فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)) [التوبة:55].
أخي المسافر .. لاتسافر مع الذين أُترعت قلوبهم بحب الشهوات، ولاترافق الذين خلت أفئِدَتهم من مراقبة رب الأرض والسموات، قال تعالى:((
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) النساء:27].]

وقال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور:21].

أخي المسافر..لاتسع إلى حتفك بنفسك فتسافر بأبنائك وبناتك إلى البلاد المتحللة من الفضيلة، المتجردة من الحياء، ظناً منك أنك تسعى إلى تسليتهم وترفيههم، وأنت إنما تسعى في ضياعهم وتدميرهم.إذا أردت أن تُروِّح عنهم فليكن ذلك في البلاد  التي تُعينك وإياهم على الطاعة، وتحفظ عليك أخلاقهم، وأدبهم وسلوكهم.

قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم:6].

إنهم أمانة في عنقك، قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال:27].

وقال صلى الله عليه وسلم:((كفى بالمرء إثماً أن يُضيِّعَ من يعول)) رواه مسلم.
أخي..سواء كنت مسافراً أو مقيماً، إحذر شاشاتِ الخَنَا، وقنوات الرَّدَى، فإن منها ما يتردَّى بالإنسان إلى أقل من حياة البهائم، تغضب الرب، وتقسي القلب، وتقتل الغَيْرَة، وتمسخ الخلق، وتنسف الحياء، وتُذْهب ماء الوجه، وتمسحُ بالكرامة الأرض، وتجلب الخطر على العرض، وتلهي عن الفرض.

 

تـبجّجت مـعظم الـشاشات معلنة
حـرباً ضـروساً على الآداب والطُّهُرِ

سـحـائب الـكفر والإلـحاد مـمطرةُّ
عـلـى رؤوس الـبرايا أسـوأ الـمطرِ

فـضـائـح يــأنـف الإنـسـان رؤيـتـها
تـدنو بـأربابها عـن مـستوى الـبقرِ

أيــن الـحـياء مــن الـجـبار يـاأُمـماً
غـاصت بـأقدامها فـي أقـذار القذرِ

أيــن الـحـضارة يـامـن تـدَّعون بـها
تـقـدُّماً بــل هـو يـتم أنـتن الـحفرِ

إن الـحـضارة سُـسـنا أمـرها زمـناً
فــازَّيـنـت بـنـقـاء الـفِـكْـر والـفِـكَـرِ

أجـدادُنـا أسـعدوا الـدنيا بـروعتهم
وطُـهْـر آثـارهـم عــن كــل مُـحتقرِ

حـضـارة بـالـهدى والـعـدل عـابقةٌّ
تـفيأ الـناس فـي مـنهاجها الـعَطِرِ

أيــــن الـحـمـيمة يــاأربـاب أُمـتـنـا
أيــــن الـتـعـمـر إجـــلالاً لـمـقـتدرِ

إن الـتقي الـذي فـي قـلبه وجـل
يـقضي الـليالي بين الهمَّ والسهرِ

ألـيـس مــن غـضـبة لـلـه صـادقة
جـبـارةٍ ضــد أهـل الـحيف والـضررِ

دسـائـس الـمـكر حـاكـوها لأمـتنا
لأجــل بــث الـخـنا والــذل والـخورِ

إذا تــدنـت رؤوس الـكـفر جـاهـدة
لــجــر َّ أجـيـالـنـا لـلـمـنبع الـعـكـرِ

هُـبُّوا لـهم ياذوي الألباب وانتصروا
لـلـه وارمـوا دعـاة الـسوء بـالشررِ

وإنــنـا يـــاولاة الأمـــر فـــي ثـقـةٍ
فـيكم فـكونوا لـها مـن خير منتصرِ

وأمضوا على سنة الهادي وغيرته
لـلـه ولـتـقتدوا بـالـموقف الـعُـمري

إنـي أنـاجي الـذي ماخاب سائلهِ
حِـفْظِكُمْ مـن صـروف الدهر والغِيَر

 

وأخيراً أخي المسافر الله الله في الصلاة، فإنها عمود الإسلام، والركن الثاني منه، الله الله في الصلاة لإنها تنهى عن 
الفحشاء والمنكر، وهي أول ما يُسأل عنه المرء، قال تعالى:((ان الْصَّلاه تَنْهَى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَر وَالْبَغْى))
وقال تعالى:((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة].
فالصلاة هي الفارق بين المسلم والكافر، قال صلى الله عليه وسلم:((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كـــــفــــر)).الترمذي.
والصلاة تكفر الذنوب، وتذهب الخطايا، وتطهر القلوب، وتزكي الأنفس، يقول صلى الله عليه وسلم:((أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء))قالوا:لايبقى من درنه شيء. قال:((فذلك مثل  الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا)).متفق عليه.
ياأيها المسافر ...أذكرك أن هذه البلاد معقل الإسلام، ومهبط الوحي، ومهدى الأفئدة،شعائر الإسلام فيها ظاهرة، وروعة التوحيد عليها واضحة، ونجوم الهدى في سمائها مزهرة، فيها مدن متنوعة، وأجواء متعددة، ومناظر متميزة، فيها السياحة الروحانية، والنزهة الربانية، والمتعة الإيمانية، وفيها المناظر الخلابة، والأماكن الجذابة، وفيها كثير من ألعاب الترفيه، وحدائق الترويح، ومنتزهات التنفيس، هُيئت مصايفها، وجهزت مدائنها، ونُوعت جواذبها، فتنقل في روابيها، وتنزه في نواحيها، وابق في أجوائها، وسافر إلى أنحائها، تسلم من الخطر،وتأمن الضرر، وتنجُ من الكدر بإذن الباري جل وعلا.
وأخـــــــيراً..أخي المسافر أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه، أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك، أسأل الله أن يحفظك في حلك وترحالك، وأن يعيدك إلى أهلك سالماً غانماً رابحاً موفقاً ناجحاً إنه سميعٌ مجيب،،،

 

سلام عليكم ما سَرَى العطر زاكياً * وما رَتَّلَتْ أحلى الغناءِ البلابـــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ

وما ضاء وجه البدر في الأفْقِ زاكياً * وما تمتمت بين الحقول الجـــــــداولُ

وما إن هلَّ وبل الغيث من طُهر مُزنِه * وما أينعت بالمزهـــــــــــــرات الخمائلُ

وماسبح الرحمن فينا مُسـبحٌ وما * صال في نصر المروءات صــــــــــــــــــــــــــــــــائلُ 

ألا ياذوي الإيمان إن الذي لكم * من الحب والإجلال في القلب هائلُ

هواكم مني قلبي وعنوان بهجتي * وماهذه الأبــــــــــــــــــــــيات إلارسائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ 

وإن الذي في مهجتي من ودادكم * لأعظم مما سطــــــــــــــــــــــرته الأنــــــــــــــــــــــامــــلُ

 

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق